10 مارس, 2011

لا للتعديلات الدستورية .. نعم لوضع دستور جديد


الشعب يريد تغيير الدستور

حين طالب جموع الثوار بتغيير الدستور كان طلبهم واضحا ومحددا ألا وهو أن إسقاط النظام ليس بإسقاط أشخاصه فقط ولكن بإسقاط دستوره أيضا ، ذلك الدستور الذي أشبعه الرئيس المخلوع وترزية قوانينه ترقيعا وتعديلا حتى كاد الرئيس المخلوع يتحول إلي إله بنص الدستور وكان له حوالي 88% من الصلاحيات الممنوحة لسلطات الدولة المختلفة

لرئيس الجديد، وبغض النظر عن نواياه وتوجهاته ومدى التزامه بمبادئ الديمقراطية وحكم القانون، سيتمتع بصلاحيات مخيفة فى إطلاقها وقد توظف للتحايل على المطالب الديمقراطية لثورة 25 يناير. والبرلمان الجديد سيتسم، كالبرلمانات السابقة، بمحدودية سلطاته الرقابية فى مواجهة الرئيس المطلق الصلاحيات. ناهيك عن أن البرلمان، وهو ما يتخطى الدستور إلى القوانين المنظمة للانتخابات، إن انتخب وفقا للنظام الفردى المعمول به وإن أجريت الانتخابات خلال الأشهر القليلة القادمة دون تأجيل سيأتى على الأرجح بذات تركيبة البرلمانات السابقة بمستقلى «بقايا الوطنى» والإخوان ويهمش من ثم بقية القوى الوطنية والحركات الشبابية التى أنجزت الثورة العظيمة.


الدستور الموجود حاليا يمنع المصريين المغتربين والمتزوجين من أجنبيات أو يحملون جنسيات أخري حق الترشيح لرئاسة الجمهوريه بالرغم من وجود حكم للمحكمة الدستورية بأن هذا شأن خاص بالمواطنين لا يوجب حرمانهم من حق من حقوقهم ، ولم يتناول أي مما يخص إتاحة الفرصة للمصريين في الخارج من الإدلاء بأصواتهم هؤلاء الذين غربهم وشردهم نظام الرئيس المخلوع فتركوا بلادهم حتى لا يموتوا من الجوع والفاقة واستبعدهم النظام المخلوع من أية حسابات له في المشاركة في الحياة العامة

والتعديل المقترح للمادة 148 الخاصة بفرض حالة الطوارئ الذي جاءت صياغته معيبة وفضفاضة إذ أن النص قد جاء قاطعا علي عدم جواز مد حالة الطوارئ لمدة تزيد علي ستة أشهر إلا بعد استفتاء الشعب ،ولكن ماذا عن فرض حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر وبعد انتهائها يعاد مدها لمدة ستة أشهر أخري وهكذا؟؟؟ علما بأن الصيغة المقترحة تسمح بذلك نظريا إذ أن النص يتحدث عن مد حالة الطوارئ لا إعادة فرضها أو فرضها من جديد . الاسوء من ذلك أن الاستفتاء سيجري علي كافة المواد المقترح تعديلها وحدة واحدة فإما أن توافق عليها كلها وإما أن ترفضها كلها.وهو ما يتناقض مع أدنى حدود الديمقراطية ، فهل قدم أبنائنا أرواحهم فداء لهذا الوطن حتى يأتي المجلس العسكري كي يفرض علينا ما يريده رجاله لا ما يريده الشعب؟
أن هذا الاستفتاء المزمع عمله يوم 19 مارس ما هو إلا محاولة من محاولات إجهاض الثورة ، والالتفاف على مطالبها

إذن لا للتعديلات الدستوريه .. نعم لوضع دستور جديد يحترم عقول المصريين

0 التعليقات:

 

blogger templates 3 columns | Make Money Online